الشوكاني

51

فتح القدير

مردويه من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا مثله . وأخرجه ابن المنذر وابن مردويه عن عبد الرحمن بن يعمر مرفوعا مرسلا . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ( إنما أشكو بثي ) قال : همى . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه في قوله ( وأعلم من الله ما لا تعلمون ) قال : أعلم أن رؤيا يوسف صادقة وأنى سأسجد له . وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في قوله ( ولا تيأسوا من روح الله قال : من رحمة الله . وأخرج ابن جرير عن الضحاك مثله . وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن زيد قال : من فرج الله يفرج عنكم الغم الذي أنتم فيه . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ( مسنا وأهلنا الضر ) قال أي الضر في المعيشة . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( ببضاعة ) قال : دراهم ( مزجاة ) قال : كاسدة . وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عنه قال : مزجاة رثة المتاع خلقة الحبل والغرارة والشئ . وأخرج أبو عبيد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عنه أيضا مزجاة قال : الورق الزيوف التي لا تنفق حتى يوضع منها . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن جرير في قوله ( وتصدق علينا ) قال : أردد علينا أخانا . سورة يوسف الآية ( 89 - 98 ) الاستفهام في قوله ( هل علمتم ) للتوبيخ والتقريع ، وقد كانوا عالمين بذلك ، ولكنه أراد ما ذكرناه ، ويستفاد منه تعظيم الواقعة لكونه في قوة : ما أعظم الأمر الذي ارتكبتم من يوسف وأخيه ، وما أقبح ما أقدمتم عليه ؟ كما يقال للمذنب : هل تدري من عصيت ؟ والذي فعلوا بيوسف هو ما تقدم مما قصه الله سبحانه علينا في هذه السورة وأما ما فعلوا بأخيه . فقال جماعة من المفسرين هو ما أدخلوه عليه من الغم بفراق أخيه يوسف ، وما كان يناله منهم من الاحتقار والإهانة ، ولم يستفهمهم عما فعلوا بأبيهم يعقوب مع أنه قد نالهم منهم ما قصه الله فيما سبق من صنوف الأذى . قال الواحدي : ولم يذكر أباه يعقوب مع عظم ما دخل عليه من الغم بفراقه تعظيما له ورفعا من قدره ،